محمد بن علي بن عمر السمرقندي

53

أصول تركيب الأدوية

والعطش والمعاودة الاسهال كما عسى ان يبقى من الحبوب من اجرام الأدوية في خمل المعدة ولفايف الأمعاء وتناولها أسهل على المترفين ومن لا يقدر على ابتلاع الحبوب وازدرادها صحيحة فمنها المطبوخات الساذجة التي لا يلقي عليها السرداروج وهي التي تصلح عند قلة الاخلاط مع رفتها وعند امتلاء المعدة والدماغ من الاخلاط الرياحية والبخارية وبالجملة عند الاسهال الخفيف ومنها المطبوخات ( 20 و ) مقواة ببعض الأدوية المسهلة يسحق ويلقى عليها بعد الطبخ والتصفية عند شربها إذا أريد منها اسهال . بعض الاخلاط الغليظة وتقويتها . والأدوية المسهلة معلومة ومحفوظة للمنتفع بهذا القراباذين بكمياتها وحدودها كيفياتها وخواص جميعها باسهال أنواع الاخلاط واختصاص كل منها بعضو عضو ومقدار ما يقع في الشربة من كل واحد منها في المطبوخات مع معرفة مصلحاتها فيركب المطبوخات بحسب الحاجة إليها مثلا ان أراد ان يركب مطبوخا لاسهال السوداء من جميع البدن في غير الحميات . ركب من الهليلج الكابلي والأسود الهندي - والافيتمون والبسفايج والاسطور خودس وجعل اوزانها تامة كاملة كما عرفتها ثم تضيف إليها مصلحاتها وما يعينها على الاسهال من الملطفات ويجتهد أن تكون من المقرحات للقلب أيضا المقويات للروح لنكاية السوداء خاصة عند حركتها وانزعاجها عن والورد والخيربوا وفلنجمشك ويجعل معها أيضا من مفتحات السدد ومنقيات المجاري مثل الانيسون والفافت والكشوت وبزر الكرفس والرازيانج والمنضجات مثل التين والزبيب وأصل السوسن وما يخص بالأعضاء الرئية وحفظ قواها مثل الربوند وبزر الهندباء للكبد والأدوية القلبية العطرة مثل التي تقدم ذكرها للقلب والدماغ ثم يدق ( 21 ظ ) ما صلب منها دقا جريشا ويبل الجميع ما خلا الافيتمون ويترك ليلة ثم يصب عليه من الغد ثلاثة أرطال ماء ويطبخ إلى أن يرجع إلى رطل ثم يصفيه وهو يغلي بخرقة ويهرس الافيتمون باليد وقد انقعه في الماء الشديد السخونة ليلة هرسا جيدا ويضعه بخرقة ويجمع بينهما ويترك حتى يصفو ثم يأخذ الصافي منه ويجعل في بعضه من فلوس الخيار شير وزن أوقية ويصفيه بمصفاة أو بمنخل وفي بعضه من الشيرخشك أو الترنجبين ثلاثة اواقي ويصفيه من الشوك والتراب ويجمع بينها ويشرب بكرة ان كان الزمان حارا أو صحوة النهار ان كان الزمان باردا ليكون الاسهال في اعدل أوقات النهار الطفه ويمنع الغثيان ان حدث